هل تخططين للبدء بعملية أطفال الأنابيب أو تجميد البويضات؟
إذن لا بد أن تدركي أن نجاح هذه الخطوة الحساسة لا يتوقف فقط على الإجراءات الطبية داخل العيادة، بل يبدأ من التزامك الصارم بالتوصيات الطبية قبل سحب البويضات.
في ظل تطوّر تقنيات الإخصاب المساعد مثل التلقيح الاصطناعي (IVF)، أصبحت عملية سحب البويضات مرحلة محورية في رحلة العلاج.
ومع ذلك، يغفل البعض عن أهمية الاستعداد الدقيق لها، خصوصًا فيما يتعلق بـالممنوعات قبل سحب البويضات، وهي مجموعة من السلوكيات والعوامل التي قد تؤثر سلبًا على جودة البويضات وصحة المريضة.
في هذا المقال من منصة حكيم كير، سنأخذك في جولة علمية موثوقة لتوضيح الممنوعات قبل سحب البويضات، مدعومة بالأدلة، لتمنحي نفسك أفضل فرصة لنجاح الإجراء وسلامة النتائج.
تابعي القراءة لتكوني على دراية تامة بما يجب تجنّبه قبل دخول غرفة العمليات. صحتك وجودة البويضات تستحقان هذا الحرص.
1. التوقف عن تناول الأدوية غير المصرح بها
من أبرز الممنوعات قبل سحب البويضات تناول أي أدوية أو مكملات دون إشراف مباشر من الطبيب المعالج. فالعديد من الأدوية قد تُحدث تأثيرًا سلبيًا على استجابة المبيضين للمنشطات الهرمونية المستخدمة في بروتوكولات التحفيز، مما يُضعف نضج البويضات أو يقلل عددها.
تشمل الأدوية المحظورة في هذه المرحلة الحساسة:
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين، والتي قد تؤثر على الإباضة.
- بعض أنواع المضادات الحيوية التي قد تتداخل مع الأدوية الهرمونية أو تؤثر على البيئة المهبلية والرحمية.
- المكملات العشبية التي يُعتقد بأنها طبيعية، لكنها قد تُسبب اضطرابًا في التوازن الهرموني أو تتداخل مع فعالية أدوية التحفيز.
ولتجنّب أي تأثير غير مرغوب، من الضروري إبلاغ الفريق الطبي بكافة الأدوية والمكملات التي يتم استخدامها، حتى تلك التي تُصرف دون وصفة طبية.
يُعد هذا الإجراء البسيط من أهم خطوات الالتزام بـالممنوعات قبل سحب البويضات لضمان سلامة البروتوكول العلاجي وجودة النتائج.
للاستزادة: تجميد البويضات في سن الأربعين: هل فات الأوان؟
2. الامتناع عن الكحول والنيكوتين

يُعد استهلاك الكحول والتدخين من أخطر الممنوعات قبل سحب البويضات، نظرًا لتأثيرهما المباشر على وظيفة المبيض وجودة البويضات.
فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الكحول والنيكوتين لا يقتصر تأثيرهما على تقليل فرص الحمل، بل يُمكن أن يتسببا في تلف مكونات الخلية البويضة، وتحديدًا الميتوكوندريا والحمض النووي.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن استهلاك الكحول أو النيكوتين خلال دورة التلقيح الاصطناعي (IVF) يؤدي إلى انخفاض معدلات الإخصاب، ويزيد من احتمالية حدوث خلل في الانقسام الخلوي، مما يؤثر على نوعية الأجنة.
كما أن هذه المواد قد تُحدث تغيرات في البيئة الهرمونية للمريضة، وتقلل من استجابة المبيضين للأدوية المنشطة.
لهذا السبب، يُوصى بالامتناع التام عن الكحول والتدخين (بجميع أشكاله بما في ذلك التدخين السلبي) قبل وأثناء مرحلة تحضير الجسم لسحب البويضات.
ويُعد هذا الامتناع التزامًا أساسيًا ضمن الممنوعات قبل سحب البويضات لضمان الحصول على بويضات صحية ونتائج علاجية ناجحة.
3. تقليل الكافيين
ضمن قائمة الممنوعات قبل سحب البويضات، يأتي تقليل استهلاك الكافيين كخطوة احترازية مهمة لدعم جودة البويضات وتحسين نتائج العلاج.
فعلى الرغم من أن الأدلة العلمية حول تأثير الكافيين على الخصوبة ليست حاسمة بالكامل، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى ارتباط استهلاك كميات كبيرة منه (أكثر من 200 ملغ يوميًا، أي ما يعادل فنجانين من القهوة تقريبًا) بانخفاض جودة البويضات ومعدلات الإخصاب.
قد يؤثر الكافيين على تدفّق الدم إلى الأعضاء التناسلية، ويُعتقد أنه قد يُحدث تغيّرات في مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالإباضة.
ولهذا السبب، تُوصي العديد من المراكز الطبية المعنية بعلاج العقم والخصوبة بتقليل أو تجنّب الكافيين قبل وأثناء دورة التلقيح الصناعي أو التجميد، كجزء من الاستعداد المثالي للعملية.
من الأفضل استبدال المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة، الشاي الأسود، والمشروبات الغازية، بخيارات صحية مثل شاي الأعشاب أو الماء، حرصًا على التوازن الهرموني والجسدي.
وبذلك، فإن الحد من الكافيين يُعد من الممنوعات قبل سحب البويضات التي يجب الانتباه لها لضمان أفضل نتائج ممكنة.
هل يمكن اختيار نوع الجنين في التلقيح الصناعي؟ 3 حقائق مهمة
4. تجنّب التمارين الرياضية الشديدة

من الممنوعات قبل سحب البويضات التي كثيرًا ما يغفلها البعض: ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أثناء فترة تحفيز المبايض.
خلال هذه المرحلة، يستجيب المبيض للمنشطات الهرمونية من خلال إنتاج عدد كبير من البويضات، مما يؤدي إلى تضخّم حجمه بشكل غير معتاد.
هذا التوسّع يجعل المبيض أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة، مثل التواء المبيض (Ovarian Torsion)، وهي حالة طارئة قد تتطلب تدخلاً جراحيًا عاجلًا، أو تمزق الأوعية الدموية المبيضية نتيجة للحركة أو الإجهاد الزائد.
لهذا السبب، ينصح الأطباء بالتوقف عن أي نشاط بدني عنيف أو يتطلب مجهودًا عضليًا كبيرًا مثل الجري، ورفع الأوزان، والتمارين القوية، وحتى القفز؛ بدءًا من منتصف دورة التحفيز وحتى ما بعد عملية سحب البويضات.
يُعد الالتزام بهذا التقييد ضروريًا ضمن الممنوعات قبل سحب البويضات، ليس فقط لحماية المبيض من الأذى، بل أيضًا لضمان إتمام العملية بأمان والحفاظ على جودة البويضات المُجمعة.
اقرأي أكثر: ما هي أعراض ضعف التبويض عند المرأة؟ 10 أعراض لا يمكن تجاهلها
5. الامتناع عن الجماع
من الممنوعات قبل سحب البويضات التي قد لا يدركها الكثيرون هو الامتناع عن الجماع خلال الأيام القليلة السابقة لإجراء السحب.
حيث يُوصي بعض الأطباء بهذا الإجراء الوقائي لتقليل احتمالية تحفيز التبويض المبكر، والذي قد يؤدي إلى فقدان البويضات قبل جمعها، ما يعرّض دورة التلقيح للفشل.
كما أن النشاط الجنسي قد يزيد من تدفّق الدم إلى الحوض، مما يُضاعف خطر حدوث انفتال أو احتقان في المبيضين، خاصة في ظل تضخّمهما نتيجة أدوية التحفيز.
وتختلف مدة الامتناع عن الجماع من مركز طبي لآخر، لكنها غالبًا ما تتراوح بين 3 إلى 5 أيام قبل موعد السحب.
من المهم الالتزام الدقيق بتعليمات الطبيب المعالج في هذا الجانب، لأن تجاهل هذه التوصية قد يؤثر بشكل مباشر على نجاح الإجراء.
وبالتالي، فإن الامتناع عن الجماع يُعد من الممنوعات قبل سحب البويضات التي تهدف لحماية المبيض وتفادي أي مضاعفات قد تعيق جمع البويضات بكفاءة وأمان.
للمزيد من المعلومات: اضطرابات التبويض: الأسباب ال3، الأعراض، والعلاج
6. الالتزام الدقيق بمواعيد الأدوية والحقن الهرمونية
ضمن أهم الممنوعات قبل سحب البويضات هو الإهمال أو التهاون في مواعيد الأدوية، خصوصًا ما يتعلق بالحقن الهرمونية، وعلى رأسها الحقنة التفجيرية (Trigger Shot).
تُعطى هذه الحقنة في وقت محسوب بدقة، عادةً قبل 34 إلى 36 ساعة من موعد سحب البويضات، وهي أساسية لتحفيز النضج النهائي للبويضات داخل الحويصلات المبيضية.
أي تأخير أو تقديم في توقيت الحقنة حتى لو بفارق بسيط قد يؤدي إلى فقدان التوقيت المثالي لسحب البويضات، مما يتسبب إما في فشل الإجراء بسبب عدم نضوج البويضات بشكل كافٍ، أو بحدوث الإباضة المبكرة، وبالتالي فقدان البويضات قبل سحبها.
لهذا السبب، يُعتبر الالتزام الصارم بتوقيت الأدوية والحقن من المحاور الجوهرية المرتبطة بالممنوعات قبل سحب البويضات، ويتوجب على المريضة استخدام المنبّه، طلب المساعدة من أحد أفراد الأسرة، أو حتى مراجعة الطاقم الطبي للتأكيد على التوقيت بدقة، نظرًا لحساسية هذه المرحلة.
ما هي شروط نجاح التلقيح الصناعي؟ 6 شروط يجب معرفتها
7. الصيام قبل الإجراء
من أهم الممنوعات قبل سحب البويضات التي يجب الالتزام بها بدقة هو الصيام قبل العملية. نظرًا لأن إجراء سحب البويضات يتم عادة تحت تأثير التخدير العام أو التخدير الموضعي، فإن الصيام لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات قبل موعد العملية أمر ضروري لتقليل مخاطر الشفط أو الاستفراغ أثناء التخدير، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل استنشاق محتويات المعدة إلى الرئتين.
وتختلف مدة الصيام حسب تعليمات طبيب التخدير وحالة المريضة، لذلك من الضروري اتباع الإرشادات التي يقدمها الفريق الطبي بدقة. عدم الالتزام بهذه الممنوعات قبل سحب البويضات يمكن أن يؤدي إلى تأجيل العملية أو مضاعفات صحية غير مرغوبة.
لذا يُنصح المريضة بعدم تناول أي طعام أو شراب في الفترة المحددة، مع استشارة الطبيب فورًا في حال وجود حالات صحية خاصة مثل السكري أو اضطرابات المعدة.
الدليل شامل حول أسباب وعلاجات مشاكل العقم عند النساء
الخاتمة
إن الالتزام بالتعليمات الطبية المتعلقة بـالممنوعات قبل سحب البويضات لا يقتصر على مجرد الحرص العام، بل يُعد عاملًا حاسمًا يؤثر مباشرة على جودة البويضات وسلامة المريضة.
يسهم التقيد بهذه الممنوعات في تقليل المضاعفات المحتملة، ويعزز من فرص نجاح عمليات التلقيح الصناعي أو تخزين البويضات بشكل فعّال.
لذا، من الضروري التواصل المستمر مع الفريق الطبي المختص واتباع الإرشادات الطبية بدقة، إذ يمثل ذلك الركيزة الأساسية لضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة في هذه المرحلة الحساسة.



