ما هي أسباب القذف الرجعي عند الرجال؟ 7 أسباب لم تكن تعرفها

ما هي أسباب القذف الرجعي عند الرجال؟ 7 أسباب لم تكن تعرفها

هل لاحظت غياب السائل المنوي بعد القذف؟ قد يبدو الأمر مقلقًا أو حتى محرجًا، لكن ما تعاني منه قد يكون حالة طبية تُعرف باسم القذف الرجعي عند الرجال. هذه الحالة تحدث عندما ينتقل السائل المنوي إلى المثانة بدلًا من الخروج عبر القضيب أثناء النشوة الجنسية، ما يؤدي إلى ما يشبه “القذف الجاف”.

وعلى الرغم من أن القذف الرجعي عند الرجال لا يُسبب ألمًا أو خطورة صحية في معظم الحالات، إلا أنه قد يكون سببًا رئيسيًا في تأخر الحمل أو العقم لدى الرجال، ويستدعي الفحص الطبي إذا تكرّر حدوثه.

في هذا المقال من منصة حكيم كير ، نستعرض معك 7 أسباب شائعة قد لا تكون على دراية بها تُفسّر حدوث القذف الرجعي عند الرجال، بدءًا من المشكلات العصبية والدوائية، وصولًا إلى العمليات الجراحية التي قد تسبّب اضطرابًا في آلية القذف الطبيعية.

ما هو القذف الرجعي؟

القذف الرجعي (Retrograde Ejaculation) هو حالة طبية تصيب بعض الرجال وتتمثل في دخول السائل المنوي إلى المثانة البولية بدلاً من الخروج عبر الإحليل (مجرى البول) إلى خارج الجسم أثناء ذروة النشوة الجنسية. 

في الحالة الطبيعية، ينغلق صمام المثانة الداخلي تلقائيًا عند القذف لمنع دخول السائل المنوي إليها، ولكن في حالة القذف الرجعي، يفشل هذا الصمام في الانغلاق بالشكل الصحيح، مما يسمح للحيوانات المنوية بالتدفق عكسيًا نحو المثانة.

وعلى الرغم من أن الرجل قد يشعر بإحساس النشوة الجنسيّة بشكل طبيعي، إلا أن كمية السائل المنوي التي تخرج تكون قليلة جدًا أو معدومة، وهي العلامة الأساسية لهذا الاضطراب. 

لا يُعد القذف الرجعي عند الرجال مؤلمًا أو خطرًا على الحياة، لكنه قد يسبب قلقًا لدى بعض الرجال، خصوصًا عند الرغبة في الإنجاب.

للاستزادة: 10 مشروبات تزيد الخصوبة عند الرجال بسرعة من خبراء حكيم كير

أعراض القذف الرجعي عند الرجال:

  1. غياب أو قلة السائل المنوي عند القذف (القذف الجاف): يُلاحظ الرجل عند القذف خروج كمية ضئيلة جدًا من السائل المنوي أو عدم خروج أي شيء على الإطلاق، رغم شعوره الطبيعي بالنشوة الجنسية.
  2. وجود السائل المنوي في البول بعد الجماع: قد يظهر السائل المنوي في البول، مما يغير من لونه أو قوامه، وعادةً ما يُكتشف ذلك من خلال تحليل البول الذي يُجرى مباشرة بعد القذف، ويظهر وجود خلايا منوية في العينة.
  3. العقم أو تأخر الإنجاب: بما أن السائل المنوي لا يصل إلى خارج الجسم، فإن فرص تلقيح البويضة تقل بشكل كبير، مما يؤدي إلى صعوبة في الإنجاب رغم العلاقة الجنسية المنتظمة.
  4. الإحساس الطبيعي بالنشوة الجنسية: يظل الشعور بالنشوة الجنسية كما هو دون تغير، ولكن دون مصاحبة للقذف المعتاد، وهو ما قد يسبب ارتباكًا أو قلقًا نفسيًا لدى البعض.
  5. انزعاج طفيف بعد القذف: قد يشعر الرجل بعدم ارتياح أثناء التبول بعد القذف، نتيجة اختلاط البول ببقايا السائل المنوي الموجود في المثانة.

اقرأ المزيد: خلل الكروموسومات عند الرجال: الأسباب والأعراض وطرق العلاج الحديثة

ما هي أسباب القذف الرجعي عند الرجال؟

القذف الرجعي عند الرجال هو حالة قد تنتج عن مجموعة متنوعة من الأسباب التي تؤثر على الأعصاب أو العضلات أو التركيب التشريحي للجهاز التناسلي الذكري. فيما يلي نستعرض أبرز هذه الأسباب بشكل مفصل لفهم آلية حدوث القذف الرجعي بشكل أفضل.

1. العمليات الجراحية في المثانة أو البروستاتا

تعد الجراحات التي تُجرى على المثانة أو غدة البروستاتا من أبرز أسباب القذف الرجعي عند الرجال.
من أشهر هذه الجراحات:

  • استئصال البروستاتا الجزئي أو الكامل، وهي عملية شائعة لعلاج سرطان البروستاتا أو تضخم البروستاتا الحميد.
  • جراحة تصغير البروستاتا عبر الإحليل (TURP)، تُستخدم لتوسيع مجرى البول في حالات تضخم البروستاتا.

أثناء هذه العمليات، قد يحدث ضرر أو قطع في الأعصاب أو العضلات التي تتحكم في غلق صمام المثانة الداخلي، مما يؤدي إلى تدفق السائل المنوي إلى المثانة بدلًا من خروجه عبر الإحليل.

2. أمراض الجهاز العصبي

تتحكم الأعصاب في عضلات المثانة والإحليل وصمام القذف، وأي خلل في الجهاز العصبي قد يؤثر على هذه العملية.
من أبرز هذه الأمراض:

  • السكري (داء السكري): ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن قد يؤدي إلى تلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب)، ومنها الأعصاب المنظمة للقذف.
  • التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis): يهاجم جهاز المناعة غلاف الأعصاب، ما يؤثر على الإشارات العصبية المرتبطة بالتحكم في العضلات التناسلية.
  • إصابات الحبل الشوكي: خصوصًا في المنطقة القطنية أو العجزية، قد تؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم في عضلات الإحليل والمثانة.

اقرأ أيضاً: تأخر القذف عند الرجال: الأسباب والأعراض والعلاج

3. بعض أنواع الأدوية

بعض الأدوية قد تُسبب القذف الرجعي كأثر جانبي من خلال التأثير على العضلات أو الأعصاب المسؤولة عن الإغلاق التام لصمام المثانة.
أشهر الأدوية المرتبطة بذلك:

  • حاصرات ألفا (مثل تامسولوسين): تُستخدم لعلاج تضخم البروستاتا، وتعمل على إرخاء عضلات المثانة والبروستاتا، مما يعيق غلق الصمام جيدًا أثناء القذف.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل إيميبرامين): تؤثر على النواقل العصبية وقد تعطل الإشارات التي تنظم عملية القذف.
  • بعض أدوية ضغط الدم: تؤثر على الأوعية الدموية وعضلات المثانة، وتُضعف الدفع الطبيعي للسائل المنوي.

4. الاختلالات الهرمونية

تلعب الهرمونات الذكرية، خصوصًا التستوستيرون، دورًا رئيسيًا في تنشيط عملية القذف وتنظيمها.

  • انخفاض مستويات التستوستيرون أو خلل في وظائف الخصيتين أو الغدة النخامية قد يؤدي إلى ضعف عضلي عام في الجهاز التناسلي.
  • يُلاحظ أن انخفاض التستوستيرون يسبب تراجعًا في الرغبة الجنسية والقذف معًا، ما يجعل القذف الرجعي أكثر احتمالًا.

5. العيوب الخلقية أو التشوهات التشريحية

بعض الرجال يُولدون بعيوب خلقية تؤثر على مسار السائل المنوي أو العضلات المسؤولة عن القذف، مثل:

  • خلل في تكوين الإحليل (مثل الإحليل التحتاني أو الفوقاني).
  • ضعف أو تشوه في عضلات قاع الحوض أو في صمام المثانة الداخلي.

 هذه الحالات قد تمنع التدفق الأمامي الطبيعي للسائل المنوي، أو تجعل المثانة غير قادرة على الانغلاق في وقت القذف.

للمزيد من المعلومات: أهم 5 أسباب متلازمة كلينفلتر عند الرجال وتأثيرها على الصحة

6. الشيخوخة والتقدم في العمر

مع التقدم في السن، تضعف تدريجيًا:

  • العضلات المحيطة بالإحليل والمثانة.
  • كفاءة الأعصاب والهرمونات المسؤولة عن الوظائف الجنسية.

هذا الضعف العام قد يؤدي إلى خلل في غلق صمام المثانة، وبالتالي يزداد احتمال حدوث القذف الرجعي، خاصة لدى الرجال فوق سن الستين.

7. العلاجات الإشعاعية والكيميائية السابقة

العلاجات التي تُستخدم في حالات السرطان، خاصة:

  • العلاج الإشعاعي الموجّه للحوض أو البروستاتا
  • العلاج الكيميائي طويل المدى.

هذه العلاجات قد تؤدي إلى تلف الأعصاب المسؤولة عن الانقباضات العضلية المطلوبة للقذف. أو ضمور جزئي أو تليّف في الأنسجة المحيطة بالمثانة والإحليل، مما يؤثر على آلية القذف.

كيف يمكن زيادة السائل المنوي عند الرجال؟

تشخيص القذف الرجعي عند الرجال

تشخيص القذف الرجعي عند الرجال يتم باستخدام مجموعة من الفحوصات السريرية والمخبرية الدقيقة، وتتوفرعند أطباء منصة حكيم كير المتخصصين في طب الذكورة والعقم. 

يُركز الأطباء على التأكد من أن غياب القذف ناتج عن رجوع السائل المنوي إلى المثانة، وليس بسبب سبب آخر مثل انسداد الإحليل أو مشاكل هرمونية.

1. الفحص السريري: يبدأ التشخيص بتقييم شامل يشمل فحص الأعضاء التناسلية الخارجية، وفحص عضلات قاع الحوض، بالإضافة إلى فحص الإحساس وردود الفعل العصبية، خاصة في المنطقة التناسلية والسفلية من العمود الفقري، وذلك للتحقق من سلامة الأعصاب المسؤولة عن القذف.

2. تحليل البول بعد القذف (post-ejaculatory urinalysis): يُعد هذا التحليل أهم خطوة تشخيصية. يُطلب من المريض التبول مباشرة بعد محاولته القذف، ويتم فحص البول تحت المجهر للبحث عن وجود الحيوانات المنوية. وجود كمية كبيرة من الحيوانات المنوية في البول يُؤكد حدوث القذف الرجعي.

3. تحليل السائل المنوي: يُطلب من المريض تقديم عينة من السائل المنوي. في حالات القذف الرجعي عند الرجال، يُلاحظ وجود نقص شديد في كمية السائل الخارج أو غيابه تمامًا. هذا التحليل يساعد على استبعاد أسباب أخرى مثل انسداد القنوات المنوية.

للاستفادة: المأكولات التي تقوي الانتصاب وتأخير القذف: 11 مشروب لزيادة الرغبة عند الرجال

هل يمكن الشفاء من القذف الرجعي عند الرجال؟

نعم، يمكن الشفاء من القذف الرجعي عند الرجال أو على الأقل التحكم فيه بشكل فعّال، خاصة عند تحديد السبب بدقة واتباع العلاج المناسب. تختلف فرص الشفاء تبعًا لطبيعة السبب الكامن وراء الحالة، سواء كان دوائيًا، مرضيًا، أو ناتجًا عن تدخل جراحي.

1. إذا كان السبب دوائيًا:

عندما يكون القذف الرجعي عند الرجال نتيجة لاستخدام بعض الأدوية – مثل حاصرات ألفا لعلاج تضخم البروستاتا، أو مضادات الاكتئاب – فإن أول خطوة علاجية هي تعديل الجرعة أو استبدال الدواء تحت إشراف الطبيب. 

2. إذا كان السبب مرضيًا (مثل السكري أو أمراض الأعصاب):

في هذه الحالات، يكون الهدف الأساسي هو تحسين السيطرة على المرض المزمن (مثل ضبط مستوى السكر في الدم عند مرضى السكري)، بالإضافة إلى تحسين وظيفة الأعصاب المتحكمة في المثانة وصمام القذف.
يمكن للطبيب أن يصف أدوية تساعد في تقوية انقباض عنق المثانة، وأشهرها:

  • الإيميبرامين (Imipramine) – أحد مضادات الاكتئاب التي تُستخدم بجرعات صغيرة لتحفيز عضلات المثانة.
  • السودوإيفيدرين (Pseudoephedrine) – دواء مزيل للاحتقان له تأثير منشط على العضلات، مما يساعد على غلق عنق المثانة أثناء القذف.

3. إذا كان السبب جراحيًا (مثل جراحات البروستاتا أو المثانة):

عند تلف الأعصاب أو الصمامات نتيجة للجراحة، فإن الشفاء التام يكون أقل احتمالًا، لكن بعض المرضى قد يستجيبون للعلاج الدوائي.
في الحالات التي لا تستجيب للعلاج، خصوصًا عند وجود رغبة في الإنجاب، يتم اللجوء إلى تقنيات متقدمة في علاج العقم، مثل:

  • سحب الحيوانات المنوية من البول بعد القذف، ثم استخدامها للتلقيح.
  • الحقن المجهري (ICSI)، وهي تقنية تُستخدم لإدخال الحيوان المنوي مباشرة في البويضة، وتُعد فعالة جدًا في هذه الحالات.

طرق الوقاية من القذف الرجعي عند الرجال

رغم أن القذف الرجعي عند الرجال لا يُعد حالة خطيرة في معظم الأحيان، إلا أن الوقاية منه ممكنة إلى حد كبير من خلال العناية بالصحة العامة، والتعامل المبكر مع العوامل المسببة له. إليك أبرز طرق الوقاية:

1. التحكم في الأمراض المزمنة: خاصة مرض السكري، عبر ضبط مستويات السكر في الدم والمتابعة الدورية لتفادي تلف الأعصاب المرتبطة بالقذف.

2. الحذر عند استخدام الأدوية: بعض الأدوية مثل حاصرات ألفا ومضادات الاكتئاب قد تسبب القذف الرجعي عند الرجال. يُنصح باستشارة الطبيب لتعديل الجرعة أو استبدال الدواء عند الحاجة.

3. المتابعة بعد العمليات الجراحية: خصوصًا جراحات البروستاتا أو المثانة. يجب إجراء فحوصات منتظمة لتقييم تأثير الجراحة على الوظيفة الجنسية.

4. الحفاظ على صحة الجهاز العصبي: من خلال ممارسة الرياضة، وتجنب التدخين والكحول، وتحسين نمط الحياة بشكل عام.

5. الفحص الطبي المبكر: عند ملاحظة قذف جاف أو تغير في كمية السائل المنوي، يُفضل مراجعة الطبيب مبكرًا لتفادي تطور المشكلة.

القذف الرجعي عند الرجال ليس دائمًا علامة على مشكلة خطيرة، لكنه قد يكون مؤشرًا مهمًا عند التخطيط للحمل أو ملاحظة تغيرات جنسية غير معتادة. التشخيص المبكر يساعد في تحديد السبب بدقة واختيار العلاج المناسب، سواء كان ذلك عبر تغيير الأدوية، العلاج الهرموني، أو التوجه إلى خيارات الخصوبة المساعدة.إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة أو تشعر بالحيرة تجاه صحتك الجنسية أو قدرتك الإنجابية، لا تتردد في طلب المساعدة.
ندعوك لزيارة أطباء منصة حكيم كير، حيث يقدّم لك فريق من الأطباء المتخصصين في أمراض الذكورة والعقم تقييمًا دقيقًا، وخطة علاج تناسب حالتك وتطلعاتك الأسرية.

مقالات ذات صلة
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.تم وضع علامة * على الحقول المطلوبة